BAHRA et BET-NAHRAIN

 

   B   A   R   A    
  et  Bet - Nahrain



مسيحيو العراق ينظرون الى المستقبل بشك

GMT 17:15:00 2008 الخميس 25 ديسمبر
 

بغداد: هرع مسيحيون عراقيون في أبهى ملابسهم الى كنيسة القلب المقدس في بغداد للحاق بقداس عيد الميلاد لكنهم توقفوا طويلا حتى يفتشهم حارس أمن بحثا عن سترات انتحارية أو أسلحة خطيرة.
واحتفل المسيحيون في العراق يوم الخميس بما قد يكون أكثر أعياد الميلاد أمنا منذ عام 2003 لكن العديد منهم مازالوا يتحدثون عن مستقبل مضطرب.
 
واستهدفت أعمال العنف المروعة منذ الغزو في 2003 المسيحيين العراقيين الذين يعتقد أن عددهم يدور حول 750 ألفا مثلهم في ذلك مثل غيرهم في العراق الذي يبلغ عدد سكانه 28 مليون نسمة معظمهم مسلمون.
ويصعب العثور على أرقام موثوق بها لعدد المسيحيين الذين كانوا ضمن ملايين فروا من البلاد لكن بعض زعماء المسيحيين حذروا من تهديد لوجود طائفتهم.
 
وكانت سلسلة من الهجمات ضد المسيحيين في مدينة الموصل الشمالية هذا الخريف أدت الى هروب آلاف العائلات وأذكت مخاوف من استهدافهم.
وقال ثائر الشيخ كاهن كنيسة القلب المقدس من مقر اقامته " المسيحيون ليس لديهم طموح سياسي وليس لديهم ميليشيات للدفاع عن أنفسهم. انهم أشخاص مسالمون."
 
وأضاف "المسيحيون وجدوا هنا قبل فترة طويلة من المسلمين.. أطول بستمئة عام. نحن جذور العراق."
وتابع "نريد أن نعيش في هذا البلد.. لا نريد شيئا اخر. لكن نريد أن نعيش في سلام.. للاسف اليوم لدينا الانطباع بأن المسيحيين ليس لهم مستقبل في العراق."
 
وزادت الشكوك بشأن مستقبل الاقليات الدينية في العراق الذي يقوده مسلمون شيعة في نوفمبر تشرين الثاني بسبب قرار البرلمان منح الاقليات ستة مقاعد من بين 440 مقعدا في مجالس المحافظات في انتخابات الشهر المقبل.
وخصصت ثلاثة مقاعد للمسيحيين على مستوى البلاد منها واحد فقط في بغداد وهو ما اعتبره الكثير من المسيحيين قليلا جدا.
وسعت حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي الى نصيب اكبر من المقاعد للاقليات لكن كثيرا من المسيحيين لم يشعروا بالارتياح عندما اقرت القانون بعدد اقل من المقاعد على اي حال.
 
وتتباين آراء مسيحيي العراق مثلهم في ذلك مثل جميع العراقيين بشأن استمرار الامن المتزايد ومستقبل البلاد.
وأعربت أميرة داود وهي ربة منزل عن ارتياحها لتراجع عدد التفجيرات والهجمات خلال العام المنصرم.
ومع ذلك فهي تتعامل بمنظور عملي مع حياتها اليومية حيث تقول " بالطبع ما زال هناك اختطاف. كل شخص يقول لنفسه ان هذا قد يكون يومي. لذا نتخذ احتياطات."
 
وقال الشيخ ان نزوح المسيحيين كان أحد الاسباب في أن الحضور في كنيسة القلب المقدس ما زال اقل بكثير مما كان عليه قبل عام 2003.
وبرغم الجو الاحتفالي في الكنيسة فما زالت شوارع المدينة خارج جدرانها عرضة لاعمال العنف. وفي منطقة يغلب الشيعة على سكانها بغرب المدينة قتلت سيارة ملغومة انفجرت قرب مطعم شهير اربعة اشخاص واصابت 25 بجروح صباح يوم عيد الميلاد.
لكن بيتر مقدسي يصر على أن تاريخ المسيحيين الذي يرجع لالف عام هنا يعني انهم ليس لهم خيار اخر سوى انتظار حلول مزيد من الاستقرار والسلام في العراق.
وقال "قدمنا تضحيات وقدم أجدادنا تضحيات. هذه أرضنا."




 
 

Anna
The Webmaster 


 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
Make a Free Website with Yola.