BAHRA et BET-NAHRAIN

   B   A   R   A    
  et  Bet - Nahrain
 

 

انتحاري يحول مطعما يعج بالعائلات إلى مقبرة جماعية

خمسون قتيلا ومائة جريح في كركوك

كركوك، بغداد ــ وكالات ــ لقي نحو خمسين عراقيا حتفهم واصيب اكثر من مائة بجروح في تفجير انتحاري مروع في شمال العراق حول مطعما الى مقبرة جماعية مع قرب انتهاء عطلة عيد الاضحى المبارك.
وقال معاون قائد شرطة كركوك اللواء تورهان يوسف ان «خمسة واربعين شخصا على الاقل قتلوا واصيب 93 آخرون، عندما فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه وسط مطعم شمال كركوك (225 كلم شمال بغداد) على الطريق باتجاه اربيل».
وقد ازداد عدد القتلى بعد ذلك، واضاف ان ثلاثين جريحا في حالة حرجة.
ويأتي ذلك فيما تشهد كركوك من اجراءات امنية مشددة قبيل زيارة متوقعة لرئيس الجمهورية جلال الطالباني الى المدينة.
ويبدو ان هذا اسوأ هجوم يشهده العراق منذ مقتل 62 شخصا في انفجار شاحنة في بغداد يوم 18 يونيو. وقد تراجع العنف بدرجة كبيرة في الاشهر القليلة الماضية، وبدأ العراقيون المغامرة بترك ديارهم والخروج لممارسة حياتهم العادية في المناطق التي عاد اليها الاستقرار، لكن الارهابيين ما زالوا يشنون هجماتهم بانتظام في المناطق المضطربة.
وعكر التفجير صفو الاحتفال بعيد الاضحى الذي امتدت عطلته اربعة ايام. ويقضي عدد كبير من العراقيين حاليا عطلة العيد، حيث يزداد الاقبال على المطاعم
                             American soldiers inspect a restaurant after a suicide bomber blew himself up in Kirkuk, 290 kilometers (180 miles) north of Baghdad, Iraq, Thursday, Dec. 11, 2008.                                         
 The bomber detonated his explosives inside a popular restaurant killing 
 at least 55 people and wounding 120 others. Arab tribal leaders and Kurdish officials 
  had gathered at the restaurant to discuss ethnic tensions in Kirkuk.

A wounded man is rushed to hospital after a suicide bombing in Kirkuk                            منطقة متعددة الأثنيات
ويقصد مطعم «عبدالله» زبائن من مختلف القوميات العربية والكردية والتركمانية بالاضافة الى المسيحيين. وتضاربت المعلومات حول اسباب الانفجار. فقد قال احد العاملين في المطعم عباس فاضل لوكالة فرانس برس ان انتحاريا دخل الجناح المخصص للعائلات وفجر      نفسه بينها.
والمطعم مقسم الى ثلاثة اجنحة، واحد للعائلات وآخر لشيوخ العشائر والوجهاء والمسؤولين، وثالث للذكور.
واكدت مصادر في وزارة الدفاع رواية العامل بينما قال مصدر في وزارة الداخلية ان سيارة مفخخة استهدفت مطعم «عبدالله» على الطريق الرئيسي شمال كركوك، مشيرا الى وجود نساء واطفال من بين الضحايا.
ويسيطر على منطقة شمال كركوك حيث يقع المطعم، الحزبان الكرديان الرئيسيان الديموقراطي الكردستاني بزعامة رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البرزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة رئيس الجمهورية جلال طالباني.

                                                   انطباعات الجرحى                                                       
ونقل القتلى الى مستشفى «آزاد» في حين نقل الجرحى الى مستشفى كركوك العام.
وشاهد مراسل فرانس برس المصابين ممدين ارضا تغطي الدماء غالبيتهم، وقال الطبيب محمد عبدالله:«هناك الكثير من الضحايا».
من جهته، افاد رزكار محمود (24 عاما) الذي كان جالسا وسط المطعم مع والده وزوجته واطفاله ان «المكان كان مكتظا عندما وقع الانفجار فتطاير الزجاج والجدران العازلة».
واضاف محمود المصاب بجروح في ساقه بينما كان مستلقيا على فراش بسيط وسط مستشفى كركوك العام: «لا اعرف اين والدي وابنائي او ماذا حل بهم».
من جانبها، قالت رزقية اوجي (49 عاما) المستلقية في احدى غرف المستشفى: «كنت مع اثنين من ابنائي واحفادي في المطعم (..) وفقدت حفيدتي البالغ عمرها اربعة اعوام».
                                    

اضافت رزقية وهي تذرف الدموع وملابسها مخضبة بالدماء اثر اصابتها بجروح في يدها وساقها: «لا اعرف ماذا حل بولدي الاثنين».
وفي مدخل قسم الطوارئ، جلس طفل عمره لا يتجاوز الخمسة اعوام يبكي والديه اللذين قضيا في الانفجار.
واقامت الشرطة حواجز في وسط كركوك طالبة من المارة التوجه الى المستشفيات للتبرع بالدم نظرا لكثرة المصابين.
ويسود التوتر بين القوميات التي تسكن كركوك من عرب واكراد وتركمان.

Suicide bombing in the Iraq city of Kirkuk                 مجزرة نساء وأطفال
كان حسين علي الصالح رئيس مجلس قضاء الحويجة، وهي مدينة قريبة، موجودا في مطعم «عبدالله» الذي يقع على مسافة عشرة كيلومترات، شمالي كركوك. وقال ان المطعم كان مزدحما بالنساء والأطفال.
واضاف «بعد ان تناولنا الشاي وقع انفجار ضخم. رأيت جثثا على الأرض، هرعنا للخروج من المطعم ورأينا نساء مصابات ومدنيين».
وأفاد مراسل «رويترز» في كركوك بان القوات العراقية والأميركية اغلقت المنطقة بعد التفجير.

 
Anna 
 The Webmaster
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Make a Free Website with Yola.