BAHRA et BET-NAHRAIN

 
We deserve and we must have a home to call our own!
 
 

مهرجان سيد الروح يحلق على حدائق "أبو نواس"


لمناسبة أعياد السنة الميلادية

مهرجان سيد الروح يحلق على حدائق "أبو نواس"
 
GMT 12:30:00  الأحد 21 ديسمبر 2008
عبد الجبار العتابي من بغداد:
لا اخفي ان المنظر كان اجمل من اي جمال للمكان الجميل الذي هو حدائق ابي نؤاس التي ازدادت خضرة وانتعشت واهتزت روعة وألفة ، ولا اكتم ان الحاضر الرائي لا يجد نفسه الا محاطة بالفضول للتطلع في الوجوه وقراءة الكلمات على ملامحها ، فالمهرجان ليس تقليديا ، بل ربما انه الاول في العراق ، حيث كان عدد من شوارع وساحات بغداد قبل هذا اليوم بأيام وهي تتزين بلوحات كبيرة للسيد المسيح عليه السلام ، من ضمن ملصقات دعائية للمهرجان ، كانت تلك اللوحات مدعاة للدهشة ، حيث ان الاحداث التي مر بها العراق ، ما كانت قابلة على افراز صورة مثل هذه الصورة المثالية .            
                                                        
 كان المكان الجميل مزينا بجمال الحضور ، ألتقت الاجساد التي لم تلتق من قبل ، وانشرحت الصدور مثلما انسكبت الدموع ، وتم الاحتفاء بالعراقيين المسيحيين لمناسبة اعياد رأس السنة الميلادية ، وارتفع الصليب يعانق الهلال ، كان جمع الحضور يفوق المتوقع ، والاكثر دهشة ان من احتفلت بهم كانت وزارة الداخلية العراقية ، في الساحة التي يتكأ فيها شهريار وامامه تقف شهرزاد ، كأن من اختار المكان اراد ان يقول ان يعلن ان حكايات الف ليلة وليلة لم تنته بعد ، وان بغداد ما زالت تحكي حكاياتها العجيبة ، ومع هذه الصورة كانت تعلو المشهد انشودة المطربة فريدة الرائعة التي تتغنى بالعراق واهله (الله يا عراق يا عراقي / لبيك يا عراق يا عراقي / يا باسق النخيل ، والجبال والمنائر ، والعلوم والشعائر / يا سومر الأجداد ، والأمجاد ، والأبطال قل لبابل / على السهول، والشفاه، والعيون تضحك السنابل / بفكرنا .. وزندنا / وأخوة في الأرض والمصير / بعربنا وكردنا / سواعد قادمة هاتفة بوحدتنا / نبنيك يا عراق نبنيك يا عراق نبنيك يا عراق ) ، وقد تعمدت هنا ان انقل كلمات الانشودة ، لانها كانت تعبر عن ضمير الاحتفالية ، ومعها كانت الدموع تترقرق في العيون ، كانت جزء من الاحتفالية ، وقد رفرفت بأجحتها الناعمة فوق الجميع ، وقد اقيم من ضمن المهرجان معرض تشكيلي وفوتوغرافي ومعرض كاريكاتير للفنان عادل صبري ، كما عرضت اعمال يدوية تمثل اعياد الميلاد من عمل طلاب المدارس في الكرخ ، وكان هنالك المنطاد المحلق في فضاء المكان واضفى عليه جمالا بديعا .   
                                                        

بدأت الاحتفالية بقصيدة من الشعر العامي للشاعر ثائر الكناني ، حملت عنوان (سيد الروح) امتدح فيها المسيح والعذراء مريم ، وربط محبتهما بمحبة الاسلام ، مشيرا الى ما تعرض له العراق من ارهاب وغدر ، ثم قدم مجاميع الاطفال وعدد من الفنانين اوبريت (يا عراق) قدمه طلاب ابتدائية غمدان ، وفيه كانت كل طوائف العراق تقف معلنة انتمائها للعراق اولا ، وكانت الكلمات اكثر من معبرة حيث يصرخ الطفل منهم (انا عراقي .. انا عراقي) ، ثم قرأ شاعر شاب من الموصل هو رغد حداد قصيدة استهلها بقوله : جئت من مدينة الحدباء ، ام الربيعين الخالدة ، وانا رافع شعار الوحدة الوطنية ، لا ارضى بغير الوحدة بديلا وانبذ الطائفية ) ثم جاشت قريحته بكلماته المعبرة التي اعلن فيها حزنه عما تعرض له المسيحيون من تهجير وقتل ، ثم قدم اوبريت آخر قدمه الفنان علي مطاوع . 
                                                        
وألقى الشاعر الفريد سمعان كلمة قال فيها : من القلب احييكم على هذه المبادرة المبدعة ، على هذا الموقف والتكريم النبيل ال نحن بأمس الحاجة اليه ، انا لا اعتبره احتفالا مسيحيا ، انه احتفال الشعب العراقي كله ، احتفال الوطنية العراقية ، احتفال الاخوة والتضامن والتمسك بالقيم الانسانية النبيلة التي عرفت منذ الاف السنين في بلد الحضارة ، هذا عراق الحضارة ، واضاف : ادعو جميع المسؤولين الاخرين للقضاء على الاصوات النابية التي تحاول ان تحطمنا .

وبعدها تم تكريم المبدعين ابتداء من القس الى الرياضي الى الاديب الى مختلف اصحاب الفكر والفن ، كانت احدى الهدايا تمثال صغير على شكل هلال في داخله نحت لوجه العذراء مريم ورضيعا السيد المسيح .

 من جهته عبر شيخ المدربين عمو بابا عن سعادته الكبيرة بالحضور والاستمتاع بالحفل الذي لا مثيل له ، وقال عمو بابا : اشعر بالسعادة والفرح وانا بين اخوتي العراقيين ، للتعبير عن محبتنا للعراق ولجميع العراقيين وان العراق بلد واحد مهما اختلف طوائفه واديانه .
                                                    
 كما عبرت الفنانة فيرجينيا ياسين عن سرورها الكبير بالاحتفال المهم الذي اعطى للوحدة الوطنية معنى ، وقالت : ان الاحتفال تعبير عن وحدة العراقيين ، وانه ليس تكريم لفئة واحدة بل للجميع وهذه مبادرة تستحق الثناء. .

 

 

 

Anna
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Make a Free Website with Yola.