BAHRA et Bet Nahrain

 
لقاء مع راعي الطائفة المارونية في إقليم البرتا / كندا
الأب الفاضل أسبر أنطون

 
Those who don't learn from history
are doomed to repeat it
 

 

     أجرى اللقاء سالم ايليا

لقد كان لقائي الأول مع راعي كنيسة أم المعونة للطائفة المارونية الكاثوليكية في إقليم البرتا / أدمنتن الأب الفاضل أسبر أنطون... حينما قررتُ وبمبادرة فردية للتحضير لإقامة أول قداس بالطقس الكلداني في إقليم البرتا ومن بعده وضع اللبنات الأولى لتأسيس جمعية مسيحية عراقية أردتها أن تكون فعالّة تضم كافة الطوائف المسيحية ولكن ـ ـ ـ ؟!! حيث كانت من ضمن الإستعدادات والتحضيرات لهذا القداس إيجاد كنيسة لإقامة قداسنا الكلداني فيها .

وقد نصحني بعضاً من أبناء الجالية بالإتصال بالأب أسبر أنطون لترتيب الأمر معه وأخذ موافقته لإقامة القداس في بيعته المباركة وبالفعل تم ترتيب لقاء مع الأب الفاضل ، والحقيقة كل الحقيقة أقولها بأنني عندما أطلعته على نيّتي بالتهيأة لإقامة قداس كلداني عرض عليّ كل إمكانيات الكنيسة المارونية للمساعدة على إنجاح هذهِ المبادرة ، حيثُ أعلنَ ولِمراتٍ عديدةٍ في القداديس التي سبقت إقامة القداس الكلداني عن موعد إقامتهِ وحثّ جميع المؤمنين من أبناء الجالية المسيحية الشرقية على حضوره . إذ إنعقد القداس الكلداني في الثاني والعشرين من تشرين الأول ( أكتوبر ) سنة 2005 م في كنيسة أم المعونة المارونية في أدمنتن / البرتا وحضرهُ عدد مبارك من أبناء الجالية من جميع الطوائف .
وحيثُ إنني إقيم في نفس الأقليم فقد تكررت لقاءاتي مع الأب الفاضل أسبر أنطون من خلال حضوري وعائلتي لسماع القداس وخاصة في الأعياد وبسبب الحالة الإستثنائية التي يمر بها الشعب المسيحي في العراق
،
فقد حثّ راعي الكنيسة المارونية أبناء الجالية المسيحية الشرقية بشكلٍ عام والعراقيين منهم بشكلٍ خاص على دعم إخوانهم المسيحيين في العراق وذلك من خلال طرحه لمبادرات عديدة ولكن وللأسف لم يجد مَنْ يسعى لسعيهِ ، لا بلْ ان البعض ممن يسمون أنفسهم بالمسيحيين العراقيين قد أخذوا موقفاً عكسياً من هذهِ المبادرات ولكل مبادرة يحاول البعض من الغيارة من أبناء شعبنا المسيحي القيام بها ولأغراض شخصية أنانية وللأسف الشديد


بدأتُ لقائي مع الأب أسبر أنطون بالترحيب به في هذا اللقاء الصريح ورجوت منه سعة الصدر للأسئلة التي سأطرحها والتي تتردد على لسان الكثيرين من أبنا جالية وسألتهُ >>
 عن رأيهِ بما يعاني منهُ مسيحيي الشرق بصورة عامة ومسيحيي العراق بصورة خاصة من عمليات القتل والتهجير وخاصة في الموصل ، حيثُ أظهرت الأحداث الأخيرة مواقف رائعة يؤشر لها بالبنان لمسيحيي لبنان وسوريا وشعوبها بصورة عامة ووقوفها ضد هذهِ الإنتهاكات الإنسانية الخطيرة ؟
فأجاب فضيلته :

في الواقع ليس غريباً علينا أن نُضطهد كمسيحين شرقيين فمثلما تعلم من ان الشرق بكاملهِ كان مسيحيا وتم تغيير عقيدته الدينية بالقوة من خلال الحروب والفتوحات والضغوطات التي إستمرت منذ القرن الثامن الميلادي الى يومنا هذا ، فليس غريباً علينا الإضطهاد ، حيثُ قال لنا السيد المسيح " بأنكم ستضطهدون من أجل أسمي ولكن طوبى لكم فأفرحوا وصلّوا " ، لِذا علينا ان نفرح ونصلّي لأن دماء شُهدائنا هي دماء القديسيين التي تروي زرع الكنيسة ، إذ لا تكبر الكنيسة إلا على دماء الشهداء وهذا ما حصل في بداية الدعوة للمسيحيّة ، ولهذا سُمّيت كنائسنا على أسماء القديسيين وعلى الرغم من ان الموقف الكنسي العام تجاه ما يحدث مهماً وكبيراً ، إلا أنهُ في رأيي لا يزال ناقصاً لإعتمادنا على كنائسنا الشرقية وحدها وعلى مؤمنيها الموجودين في الشرق لمواجهة هذا التحدي لمفردهم وجميعنا نعلم من ان الظروف الإقتصادية والسياسية والضغوطات التي تواجهها كنائسنا الشرقية وشعبها في مختلف بلدان الشرق لديها نفس هاجس التهجير والقتل والقلق المتواصل ، لِذا أعتقد باننا بحاجة الى تدويل كنسي لقضيتنا وخاصة الدعم اللوجستي من المغتربين الشرقيين كأن يكون مثلاً تأسيس إتحاد عالمي لمسيحيي الشرق في المهجر تستظل تحت مظلّتهِ كافة المذاهب والقوميات المسيحية الشرقية في بلدان المهجر ويكون أحد أهداف هذا الإتحاد دعم مسيحيي الشرق ومسيحيي العراق بصورة خاصة بكل الوسائل السلمية المتاحة المادية منها والمعنوية والإعلامية وتوحيد الجهود في هذا المجال ، لأن ما يحصل لمسيحيي العراق هو المؤشر الأول لِما قد يحدث لجميع مسيحيي الشرق والذي بدأت تداعياته بالظهور في بلدان مشرقية أخرى حيثُ سيطال كل الطوائف المسيحية .
ففي رأيي ( والكلام لا يزال للأب الفاضل ) اننا يجب الإستعداد اليوم لكل الإحتمالات التي قد تحدث في
المستقبل
لِذا يجبُ علينا التفكير بتكوين هكذا إتحاد أو جمعية تصبح لها قوة تأثير دولية عبر قنوات سياسية غربية يتم الإتصال بها والتنسيق معها لتكوين خلية عمل مهيأة ومستعدة لطرح قضايا الإضطهاد والتحجيم التي يتعرض لها مسيحييوا الشرق وإيصال صوتهم الى أعلى المنابر الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة والسعي لإستصدار قرار من المنظمة الدولية يحمي مسيحيي الشرق ويحمّل قادة تلك الدول مسؤولية تمتع هذا المكوّن المُهم من مجتمعاتها بكافة حقوق المواطنة والحماية .


•   ما تفضلتهم بهِ يقودني الى سؤال حتمي في الإستفسار عن مدى تفاعلكم والمؤمنين من وراءكم في هذا الإقليم لترجمة ما ذكرتموه على أرض الواقع من فعاليات لدعم مسيحيي الشرق والعراق بصورة خاصة ؟

فأجاب سيادته :
في الحقيقة جرى تقديم الصلوات وتم الإتصال بالصحف المحلية وعلى الإنترنيت لشرح أبعاد ما يتعرض له مسيحيي العراق وقد أتصلتُ بالجمعية العراقية المتواجدة في المدينة وأخبرتهم عن جاهزية الكنيسة المارونية لأي عمل تنوي الجمعية القيام به لنصرة مسيحيي العراق وانا بإنتظار مبادرتهم للمساعدة سواء المادية منها أو التضامنية ولكن لحد هذهِ اللحظة لم يصلني منهم أي جواب للقيام بأية فعالية بهذا الإتجاه ولم يتصل بي أي عضو أو مسؤول منهم ولم يعلمونا بأي شئ ، فمن المفروض ان تكون هنالك مبادرة من الجمعية العراقية المسيحية في المدينة للقيام بمظاهرة سلمية أو لقاء في البرلمان أو لقاء مع رئيس الحكومة الإقليمية أو جمع التبرعات أو أية فعالية لدعم مسيحيي العراق وأكرر لحد هذه اللحظة لم يصلني منهم أي خبر لأي نشاط أو فعالية ولكنني وبمبادرة فردية لازلتُ أعمل مع بعض السياسيين المحليين في مقاطعة البرتا وأعتقد باننا سنتوصل الى عقد لقاء مع رئيس حكومة الأقليم لدعوته والتباحث معه حول ما يتعرض له مسيحيي العراق والشرق .


•   من خلال حديثك هذا سيدي الفاضل أستذكرتُ فعالية لجمعية كندية وهي جمعية الرعاية الإجتماعية الكاثوليكية للشرق الأدنى ، حيثُ وزعت مطبوعاً على الدور السكنية في المدينة تحثهم فيها على التبرع لمساندة مسيحيي العراق مع نبذة مختصرة لِما يتعرضوا له من قتل وتهديد ، فهل تم الإتصال بشخصكم لهذا الغرض ؟
فكانت إجابة الأب أسبر أنطون :
بصورة مباشرة لم يتم الإتصال بي بشكل شخصي ولكنني إستلمتُ نفس المطبوع من خلال المجلة الكاثوليكية الغربية التي تصدر هنا ولكن هذه الفعالية ستكون حبراً على ورق إن لم يتم متابعتها من قبل أشخاص محددين وتكوين جمعية يكون أعضاءها مستعدين لدفع المعونة الشهرية لمسيحيي العراق

.
وهنا تداخلتُ مع الأب الفاضل أسبر أنطون لسؤاله عن إمكانية بداية هكذا جمعية بأعضاء من الجالية المسيحية الشرقية وحصراً العراقيين منهم كخطوة أولى في هذا الإقليم لإنجاح مثل تلك المبادرات ؟
فأجابني قائلاً :
نعم إنني أعتقد بانه من المهم جداً المبادرة في تكوين هذه الجمعية لكي يهتم بنا الغرب وخاصة المسؤولين السياسيين الذين لهم تأثير مباشر على المؤسسات الحكومية والتي لديها أموال طائلة مخصصة أساساً لأغراض المساعدات الإنسانية الخارجية حيثُ أنهم بإنتظار مبادرتنا لنضع صوتنا مع صوتهم والذهاب بمطالبنا الى البرلمان لتشريع قانون يجيز دفع مبالغ معينة من هذه الأموال لمساعدة مسيحيي العراق ، ولكن كما ذكرتُ نحن بحاجة الى توحيد جهودنا كمسيحيين شرقيين في هذا الإقليم والجلوس في
إجتماع عام موسّع تنبثق منه لجنة لمتابعة هذا الموضوع بجديّة

.
وتداخلتُ مرة ثانية مع الأب أسبر قائلاً : هل أفهم من كلامكم مشاركة جمعيات أو منظمات شرقية في هذه الفعالية ؟

أجاب : بالطبع يجب مشاركة جمعيات عراقية ومسيحية أخرى مع الكنائس ومن رجال الدين ، فجميعنا مقصرين كثيراً في هذا المجال ، لأننا لم نعطي هذا الموضوع حقه ووقته !! صحيح اننا مهتمّين بأمور كثيرة حيثُ نكتفي بالصلوات أو بعبارات الأسف أو في نشر بعض المقالات في الصحف أو المشاركة بفعاليات فردية لإدانة ما يجري فهذا غير كافي !!


فقاطعت الأب الجليل بقولي :   **هل تقصد باننا نفتقر هنا في ولاية البرتا الى القيام بجهد أو عمل جماعي؟

فأجاب : نعم لا يوجد جهد جماعي يعطي تأثيراً قوياً ومؤثراً على المسؤولين في كندا والأمم المتحدة لنسمعهم صوتنا مع بقية الأصوات الجماعية التي تعمل في هذا الإتجاه . ثم أضاف قائلاً :
هنالك مثال لهذا الجهد الجماعي والذي تمخضت عنه المساعدة التي قدمها رئيس حكومة إقليم البرتا في ذلك الوقت رالف كلاين خلال الحرب الأخيرة في لبنان والتي تبرع فيها بمبلغ ربع مليون دولار من صندوق الحكومة والمخصص للأغراض الإنسانية ، إضافة للتبرعات التي تم الحصول عليها من الجمعيات والأشخاص بشكل منفرد في هذا الإقليم ، حيثُ تم إرسالها الى لبنان لمساعدة النازحين والمتضررين ، فهذا التبرع جاء نتيجة جهد جماعي لكل اللبنانيين في هذا الأقليم ولكن كان هنالك مرجعية تقود هذه الفعالية متمثلة بالجمعية الثقافية اللبنانية في العالم ، حيثُ دعت هذه الجمعية الكثير من الجمعيات الكندية والمسؤولين في الإقليم الى حفل أقيم لهذا الغرض . إذ تم عرض ما تعرض له اللبنانيين في الحرب الأخيرة ومن خلال الصور والأفلام الموثقة والإنترنيت والصحف وعرضوا ما تعرض له المدنيين ثم طلبوا من هذه الجمعيات والمسؤولين الكنديين القيام بمبادرة لمساعدة اللبنانيين في محنتهم وكان لهم ما أرادوا ، حيثُ بادرت الحكومة الإقليمية مشكورة بمد يد المساعدة المادية والطبية والفنية لنزع الألغام . لذا أنا ( والكلام لا يزال للأب أسبر أنطون ) ومن خلال هذا اللقاء أضم صوتي الى صوتك وأناشد كل جمعياتنا ومؤسساتنا لكل مسيحيي الشرق في الإقليم وأحثهم على القيام بإجتماع مؤسع في أي مكان وتحت أي شعار يُتفق عليهِ ونلتقي للتباحث عن كيفية مساعدة أهلنا في العراق فالمهم أن نلتقي لنتدارس هذا الموضوع بجدية ونخرج بخلاصة تشكيل لجنة تتابع مقررات ما يتمخض عنه الإجتماع لنصل الى نتيجة .


•   انتقلتُ بعدها بنوعية الأسئلة الى مجال آخر حيثُ سألتُ الأب الجليل أسبر أنطون عن رأيه في سعي البعض الى توحيد التسميات القومية لأبناء الطوائف المسيحية الشرقية لمواجهة التحديات خاصة وأنهم يلتقون
ويشتركون في الكثير من مقوّمات القومية الواحدة من لغة وتاريخ مشترك ودين واحد ـ ـ  الخ ؟

فقال فضيلته :

من الضروري والمهم ان يصار الى توحيد التسمية القومية خاصة وانها سوف  لن تلغي الخصوصيات الدينية ولكنها ستكون أشبه بمشروع تنظيمي إجتماعي يوحد القوى العلمانية بخط إجتماعي قومي سياسي من أجل بناء المجتمع المسيحي بدول الشرق الأوسط وفي نفس الوقت يعمل على تقريبهم من بعضهم البعض ففي التضامن قوة وتوحيد القوى يبرز ويوجه المواهب من كل الطوائف ويوحدها وسيوفر الطاقات بجميع الإتجاهات ليبرزها كطاقة واحدة تمثل الجميع وستمثل ثقل سياسي للمطالبة بالحقوق القانونية من خلال برلمانات وحكومات دول الشرق الأوسط . لِذا فأنا ( والكلام لراعي الكنيسة الجليل ) مع أصحاب الفكر الجديد في وحدة الطوائف المسيحية في الشرق بإتجاه علماني تكون غايته عمل إجتماعي وسياسي وثقافي وتبقى الامور التي تتعلق بالعقائد الدينية والإيمانية فيها إستقلالية خاصة بشؤون رجال الدين التي يمكن معالجتها من خلالهم . كما وان توحيد الجهد القومي يكون له أثره الكبير للخطوات المستقبلية حيثُ ان توحيد الفكر القومي سينعكس على مجمل النواحي الفكرية والثقافية والإجتماعية وحتى الإيمانية منها وهي خطوة الى الأمام لوحدة الكنيسة ككل وذلك لأن الإنقسام خطيئة ، كما وان التوحيد سيكون خطوة مهمة للمحافظة على الهوية القومية الشرقية المشتركة ، فأنا أشجع كثيراً موضوع الوحدة سواء أكانت قومية أم كنسية .


   وحيثُ ان إجابته السابقة قادتني الى سؤالهِ عن رأيه في فصل السياسة عن الدين في إدارة الدولة في
بلداننا الشرق أوسطية لتحقيق العدالة الإجتماعية بين مكوّنات الشعب الواحد ؟

فأجاب قائلاً :
انه لمن المهم جداً فصل السياسة عن الدين وانا أقول أكثر من هذا فنحن لا نحتاج فقط الى نظام علماني سياسي لإدارة الدولة بل نحتاج الى نظام عائلي علماني بمعنى يتم إحترام حقوق المرأة في العائلة المصغّرة ، لأن المرأة في المجتمع الشرقي تعاني من إهدار في حقوقها والتي يُحملها المجتمع تبعات الأخطاء الإجتماعية من حيث تكاثر عدد السكان الغير منطقي والغير مدروس ، لِذا فان فرض نظام علماني متكامل يبدأ بالغاء الطائفية السياسية ويركز على بناء أصغر وحدة في المجتمع وهي العائلة وإحترام كل فرد في هذه العائلة
كإنسان مخلوق على صورة الله ومثالهُ وبغض النظر عن جنسه أكان رجلاً أم أمرأة


ثم سألته سؤالي الأخير قائلاً له :
   لقد صدرت في روما سنة 2001 م مجموعة توجيهات مشتركة بين الكنيسة الكاثوليكية متمثلة بالفاتيكان والكنيسة الشرقية الآشورية وقبلها سنة 1984 م بين الفاتيكان من جهة والكنيسة السريانية الأرثوذكسية من جهة أخرى للإشتراك في الإفخارستيا وضمن ظروف محددة ، فما رأيكم في تعميم هذ التوجيه ؟

أجاب الراعي الجليل :
هذا صحيح جداً ، حيثُ ان هذه التوجيهات صدرت في فترة تسنّم البابا يوحنا بولس الثاني واليوم يشدّد عليها البابا بنديكتس السادس عشر ومن الضروري جداً ان نبدأ بمشروع وحدة الأعياد أولاً والمشاركة في الأفخارستيا ( تناول القربان المقدس ) ثانياً ووضعهما بصيغ قانونية فحيثُ تتواجد الأكثرية الكلدانية مثلاً تندمج الطوائف الأخرى وتحيا معها بكامل طقوسها وأعيادها وليتورجيتها وكإنها كنيستهم ومحل ما يوجد أكثرية مارونية تلتحق معها جميع الطوائف الأخرى وتحتفل معها في الأعياد ومنها عيد القيامة وتجاوز إختلاف الزمن كما دعى اليه في سوريا واليوم بدأ بتطبيقه في الأردن حيثُ ان الطوائف الكاثوليكية بدأت تحتفل بالأعياد حسب الطقس الشرقي مع الكنائس الأرثوذكسية وبموافقة ومباركة الفاتيكان ، لِذا نتمنى ان يعمم هذا التوجيه في الدول الشرقية الأخرى بشكلٍ خاص وفي العالم بشكلٍ عام حيثُ تبرز حقيقة موضوع الطقوس والإختلاف في الزمن في إحتفالات عيد الفصح المجيد بحيث أصبحت مشكلة كبيرة نواجهها من بقية الأديان ومصدر شك إيماني .
فالأنفتاح على بعضنا البعض مطلوب منّا ، إذ ان المسيح يطالبنا بالإنفتاح على البشر لذلك يخاطبنا بقوله " أحبوا بعضكم بعضاً كما انا أحببتكم " و " من لايجمع معي فهو يفرّق" ومن يفرّق يعمل عمل الشيطان .
لِذا فان هدف الكنائس والطوائف هو السعي للوحدة المسيحية المشتركة بكل المجالات الممكن تحقيقها مع الإحتفاظ وإحترام خصوصية كل طائفة وليتورجيتها وطقسها ، إذ ان في
التعددية غنى ولِذا لا نرغب في الإستغناء عن أية طائفة حيث إنها بطقوسها وخصوصيتها تعتبر ثروة لا يمكن صهرها .


وفي ختام لقائي شكرتُ الأب الجليل أسبر أنطون على صراحته ووضوحه في الإجابة على أسئلتي
وعلى ما تفضل به من
مقترحات وآراء جريئة وقيّمة وعسى أن تجد الآذان الصاغية ممن يعنيهم أمرنا .


بعدها جمعت أدواتي وغادرتُ مكتبه ولسان حالي يقول للبعض الذي يسعى لمصالحه الشخصية :
لقد أسمعتَ لو ناديتَ حياً ولكن ـ ـ ـ .

إنتهى اللقاء  

 

See this article also in other websites as:                                                                            
                                                                           
http://www.ishtartv.com/interviews,60.html  
                                                             http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=263946.0
 

 

 


Anna

The Webmaster

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Make a Free Website with Yola.