Bahra

 

 
القومية الكلدانية المستقلة



يلاحظ المرء تنامي نغمة ( القومية الكلدانية المستقلة)  في الفترة الاخيرة وبالأخص على صفحات عنكاوا دوت كوم  وقد أختلط الأمر على المنادين بهذه التسمية بين مزايد لايفهم معنى كلمة القومية ولا يعرف مقوماتها وبين عاطفي تغلبت عليه العصبية القبلية حتى وصل الأمر به أن يدعي بأن المسيح كان كلدانيا ويهدد بطرد من لا يؤمن بالقومية الكلدانية من الدين المسيحي .   وهناك نوع ثالث لا يهمه سوى مقارعة كنيسة معينة من كنائسنا  وكأنه يقول لهذه الكنيسة قوميتها ولكنيستي قومية مغايرة ولا يمكن أن نتحد حتى ولو ضحينا بآخر مؤمن في كنيستنا (وللأسف يقود هذا الرأي بعض رجال الدين من الكنيسة الكلدانية).         
ولا أريد في هذا المقال أن أخوض في موضوع الادلة والبراهين التي تثبت أننا شعب واحد وأن هناك قومية واحدة فحسب فهذا الموضوع قد أشبع بحثا بحيث لم يعد هناك مكان لمستزيد ولمن أراد الاستزادة عليه مراجعة ما كتبه المؤرخ الكبير الراحل الدكتور هرمز آبونا (الألقوشي  الكلداني الآشوري.....لا فرق ولا تناقض)  أو أن يسأل المؤرخ الكبيرالدكتور دوني جورج (اطال الله في عمره) أو اذا شاء أن يقرأ ما كتبه المؤرخون الأجانب (W.A.Wigram, H.Layard, A.Grant, R.S.Stafford مثلا) كما أن بإمكانه قراءة ما كتبه المؤرخون العرب من امثال الدكتور طه باقر والدكتور جاسم محمد خلف والاستاذ محمد رشيد الفيل وغيرهم .
فإن لم يعجبه ما يقوله المؤرخون فليرجع الى ماقاله كبار رجال الكنيسة الكلدانية من أمثال المرحوم غبطة البطريرك روفائيل بيداويد أو المرحوم  يعقوب أوجين منـا أوالمرحوم أدي شير أو  المرحوم الأب الدكتور يوسف حبي أو المرحوم يوسف جمو (والد الاسقف الدكتور سرهد جمو) وغيرهم كثيرون .       
فاذا أراد المزايدة  حتى على هؤلاء حينئذ أقول له (اسمح لي يا أخي فأنت من أحد الانواع الثلاثة  من المتعصبين والمزايدين المذكورين أعلاه) .
عرض علينا برنامج ( آشوريون من أجل العدالة ) بتاريخ 7 حزيران 2009 مقطعا من محاضرة  لنيافة الأسقف الدكتور سرهد جمو كان قد ألقاها في عام2005 في كاليفورنيا بالولايات المتحدة وفيها يحاول الايحاء بأن السريان الموجودين في سوريا والآشوريين الموجودين في ايران ليسوا جزءا من شعبنا ولا ينتمون الى قوميتنا .
ولكي يثبت نظريته فإن نيافته يقول بأن كلمة سريان مشتقة من كلمة سوريا وهذا لعمري غلط بل خطأ كبير لأن العكس تماما هو الصحيح فكلمة سريان "Syrians"   هي لفظة يونانية مختصرة لكلمة "Assyrians" .
 يقول القس بطرس نصري الكلداني في كتابه (ذخيرة الأذهان) الجزء الأول ص.28 "   إن لفظة سورايا يقصد بها آتورايا بلا شك  " .
أما كلمة "Syria" فإنها هي الأخرى مختصرلكلمة "Assyria"   أي بلاد آشور .
أحب هنا أن أؤكد بأن  نيافته  يعلم جيدا بأنه لم تكن أية حدود بين سوريا والعراق في زمن الدولة الآشورية  ولذلك فإني أستغرب أشد الإستغراب الخطأ الآخر الذي وقع فيه نيافته حين يقول بأن سريان سوريا وآشوريي ايران لا ينتمون الى شعبنا لأنهم ليسوا عراقيين !!
فإذا كان المقصود بأنهم لا ينتمون الى شعبنا لأنهم لا يعيشون في العراق اليوم فإن ذلك يعني أن كل أبناء شعبنا في المهجر وفي الدول المجاورة للعراق ليسوا من ابناء شعبنا ومن ضمن هؤلاء كاتب هذا المقال لأنه يعيش في كندا وكذلك نيافة الأسقف الدكتور سرهد جمو لأنه يعيش في الولايات المتحدة الأمريكية !!
أن جميع المنتمين الى الكنيسة الآشورية والكنيسة الكلدانية والكنيسة السريانية والكنيسة المارونية هم شعب واحد وينتمون الى قومية واحدة بغض النظر عن البلدان التي يعيشون فيها  وهذه القومية أنا اسميها القومية الآشورية  ( بدون اية محاولة لتهمبش احد) وبإمكانك أن تسميها ما شئت فإني لن أتهمك بمحاولة تهميشي لو أسميتها أنت القومية الكلدانية أو السريانية  ( ولندع المختصين في التاريخ والانثروبولوجيا يحكمون )  ولكن حذار ثم حذار من محاولة تفتيتها وتمزيقها لأن في ذلك جريمة كبرى لن يغفرها الله ولا التاريخ ولا أجيالنا القادمة .



                                                                                                                    سركيس نمرود كانون   
                                                                                                                   تورونتو   ---    كندا   

 
Anna 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Make a Free Website with Yola.